العلامة المجلسي
211
بحار الأنوار
بيان : الطوب بالضم : الآجر ، ويقال : طعام وخيم أي غير موافق ت . واستوخمه : لم يستمره . ( 1 ) وقوله : ( الله المنشئ ) خبر لقوله : أحق . ويقال : أبلس أي يئس وتحير . والجمرة بالفتح : النار المتقدة ، والحصاة . والمراد بالأول الثاني ، وبالثاني الأول . أي سألتكم أن تطلبوا لي حصاة ألعب بها وأرميها فألقيتموني في نار متقدة لم يمكني التخلص منها . 12 - الإرشاد : روي أن أبا شاكر الديصاني وقف ذات يوم في مجلس أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له : إنك لاحد النجوم الزواهر ، وكان آباؤك بدورا بواهر ، وأمهاتك عقيلات عباهر ، ( 2 ) وعنصرك من أكرم العناصر ، وإذا ذكر العلماء فعليك تثنى الخناصر ، خبرنا أيها البحر الزاخر : ما الدليل على حدوث العالم ؟ . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من أقرب الدليل على ذلك ما أذكره لك ، ثم دعا ببيضة ثم وضعها في راحته ( 3 ) وقال : هذا حصن ملموم داخله غرقئ ( 4 ) رقيق يطيف به كالفضة السائلة والذهبة المائعة ، أتشك في ذلك ؟ فقال أبو شاكر : لا شك فيه . قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ثم إنه تنفلق عن صورة كالطاووس ، أدخله شئ غير ما عرفت ؟ قال : لا . قال : فهذا الدليل على حدوث العالم قال أبو شاكر : دللت أبا عبد الله ( 5 ) فأوضحت وقلت فأحسنت ، وذكرت فأوجزت ، وقد علمت أنا لا نقبل إلا ما أدركناه بأبصارنا ، أو سمعناه بآذاننا ، أو ذقناه بأفواهنا ، أو شممناه بآنافنا ، أو لمسناه ببشرتنا . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ذكرت الحواس الخمس وهي لا تنفع في الاستنباط إلا بدليل ، كما لا تقطع الظلمة بغير مصباح .
--> ( 1 ) هكذا في النسخ ، والصحيح : لم يستمرئه . ( 2 ) العقيلة من النساء : الكريمة المخدرة . قال الفيروزآبادي في القاموس : العباهر : الممتلئ الجسم والعظيم . والناعم الطويل من كل شئ . والعبهرة : الجامعة للحسن في الجسم والخلق . ( 3 ) في المصدر : ما أظهره لك ، ثم دعا ببيضة فوضعها في راحته . ( 4 ) الملموم : المجتمع المستدير . الغرقئ : القشرة الملتصقة ببياض البيض ، وبياض البيض الذي يؤكل . ( 5 ) في المصدر : دللت يا أبا عبد الله فأوضحت .